النويري
46
نهاية الأرب في فنون الأدب
هذا ما اتفق بالشام وحلب . ذكر ما اتفق للسلطان بالشام في مدة مقامه بدمشق وما وقع في سفرته هذه خلاف ما قدمنا ذكره من أمر الخليفة من ذلك أنه لما وصل إلى دمشق وصل إلى خدمته الملك المنصور صاحب حماة ، والملك الأشرف صاحب حمص والرحبة ، فتلقاهما وأكرمهما وأنعم عليهما بخيل النوبة والعصائب وشعار السلطنة ، وركب كل منهما بمفرده والأمراء مترجلون في خدمته ، وكتب لهما التقاليد ، وزاد الملك الأشرف تل باشر والملك المنصور بلاد الإسماعيلية ، وتوجها إلى بلادهما . ومن ذلك أن أمراء العريان حضروا إلى خدمة السلطان فأنعم عليهم ووصل أرزاقهم ، وسلم إليهم خفر البلاد ، وألزمهم حفظها إلى حدود العراق « 1 » . ومن ذلك أنه فوض نيابة السلطنة بالشام إلى الأمير الحاج علاء الدين طيبرس الوزيري ، وكان قبل ذلك بنيابة قلعة دمشق ، والأموال « 2 » . ذكر ركوب السلطان إلى الميدان بدمشق ولعبه بالكره ومن كان في خدمته من الملوك قال المولوي محيي الدين عبد اللَّه بن عبد الظاهر في السيرة الظاهرية : ولعب السلطان في ميدان دمشق ، فرأيت في خدمته جماعة من الملوك وهم : الملك الصالح صاحب الموصل [ و ] « 3 » الملك المجاهد صاحب الجزيرة ، [ و ] الملك المظفر
--> « 1 » زاد السلوك ( ج 1 ص 465 ) : « وكتب منشور الإمرة على جميع العريان للأمير شرف الدين عيسى بن مهنا » . « 2 » انظر السلوك ( ج 1 ص 465 س 4 ) . « 3 » إضافة وارات العطف للايضاح .